السبت، 5 يناير 2013

دور الإعلام في مكافحة الفساد


 دور الإعلام في مكافحة الفساد

مقدمة :
يلعب الإعلام دوراً أساسياً في مكافحة الفساد والتصدي لهذه الظاهرة التي باتت منتشرة في مجتمعاتنا من خلال ما يقوم به من وظيفة كشف المستور كون الفساد يحدث بالخفاء.
فالمفسد بطبيعة الحال لا يستطيع ارتكاب جرائمه على الملأ ومهمة الإعلام هي إظهار الحقيقة وكشف ما يحدث بالخفاء من هنا ينشأ الصراع بين الإعلام والفساد فالمفسدون غالباً بارعون في ارتكاب جرائم الفساد وعلى اطلاع واسع بالقوانين وعلى معرفة ودراية تامة بما يقومون به وكيف يقومون به ولديهم قدرة كبيرة على التمويه وإخفاء جرائمهم .
فعلاقة الإعلام بالفساد علاقة مزدوجة فهي علاقة كشف وعلاقة وجود .
و وسائل الإعلام (المقروءة والمسموعة والمرئية) بوصفها تمثل السلطة الرابعة وبالتالي فهي تشكل سلطة شعبية تعبر عن ضمير المجتمع وتحافظ على مصالحه الوطنية وبذلك تقع عليها مسؤولية كبرى في مكافحة الفساد والتصدي لهذه الظاهرة الخطيرة والتي لابد في سبيل تحقيق هذه الغاية أن تتحلى بالموضوعية وحس المسؤولية لترصد وتكشف وتتابع أية مخالفات وممارسات فاسدة، بعيداً عن التشهير والتحيز ولا يخفى علينا القدرة التأثيرية لوسائل الإعلام على المجتمع ، بالتالي هذا يعطيها أهمية خاصة في قدرتها على التصدي للفساد ومحاربة المفسدين كون الإعلام يتوجه مباشرة لأفراد المجتمع للوصول إلى مجتمع خالي من الفساد.
ولابد أن تمارس وظيفتها الرقابية في مواجهة أي خروج عن القانون أو أي خرق للقوانين
أو أي توظيف شخصي للقانون يؤدي مصالح شخصية للمفسدين ، وتكون عيون الإعلام متيقظة لأي شبهة فساد.
فالإعلام قد يكون عيون الحكومة التي تعكس حقيقة ما يجري على أرض الواقع في مجتمعاتها ولكن بإعطاء الإعلام قدر من الحرية حتى يستطيع التحرك وباحترام الإعلاميين لهذه الحرية واحترامهم للمهنة التي يمتهنوها منطلقين للبحث عن الحقائق ومحاولة الوصول إلى مجتمع نظيف نوعاً ما بعيداً عن أي مصالح شخصية.

مدى تأثير وسائل الإعلام على أفراد المجتمع:

يعد الإعلام مؤثراً مباشراً على أفراد المجتمع كما أن للإعلام صلة وثيقة بثقافة المجتمع
إلا إن خطورة الفساد في الجانب الاجتماعي تكمن في إباحة هذه الظاهرة اجتماعياً وتعايش الناس معها في المجتمع على أنها مسألة طبيعية لا يمكن الوقوف ضدها لذلك فان الإعلام عليه أن يلعب دوراً هاماً في عملية ازدراء الفساد والمفسدين اجتماعياً وإشاعة ثقافة المقاومة لهذه الظاهرة وان المجتمع يمتلك قوة الردع لها إذا استخدم الوسائل المناسبة التي يمتلكها.
فالإعلام له  قوة اجتماعية واقتصادية هامة في المجتمع، وهي قوة رئيسية في تشكيل الرأي العام، وبالتالي تؤثر بشدة على الجهود الوطنية .
والإعلام يؤثر بشكل مباشر على أفراد المجتمع من خلال قدرة وسائل الإعلام على الوصول إلى قطاع كبير من الناس تنطلق من قدرة وسائل الإعلام على مخاطبة جماهير عريضة في وقت واحد، وهذه خاصية من خصائص الإعلام الجماهيري بما يمكن معه التوجيه الجماعي نحو هدف أو قضية معينة واستنهاض الرأي العام لعمل ما سلباً أو إيجاباً وبث مشاعر معينة تحرك الجماهير نحو سلوك أو قرار محدد وكما هو معروف عن مجتمعنا العربي أنه مجتمع عاطفي نجد وسائل الإعلام تحاول أن تستميل الجمهور لصالحها عن طريق تحريك مشاعر العاطفة لديهم .
كما إن وسائل الإعلام تعتبر من المصادر الأساسية للمعلومة عند كثير من الناس، والتي يبني عليها الأفراد مواقفهم  بل يمتد إلى القيم وأنماط السلوك، فقد يحدث أن يتقبل المجتمع قيماً كانت مرفوضة قبل أن تحملها الرسالة الإعلامية، أو يرفض قيماً كانت سائدة ومقبولة مستبدلاً بها قيماً جديدة
لذا فلابد من توظيف الإعلام توظيفاً سليماً بحيث يكون إعلام حي صاحب مبدأ ويتكلم بلسان الناس ويعبر عن ضمير الشعب كما لا بد أن يكون مرآة اجتماعية صادقة .(1) بتصرف


1- دراسة حول وسائل الإعلام في المجتمعات الحديثة (تأثيراتها ، وظائفها ،استخداماتها) د. محمد عبد النبي الموسوي www.al-mousawi.org 


دور وسائل الإعلام في محاربة الفساد :
بعد أن بينا تأثير الإعلام على أفراد المجتمع يتضح لنا قوة وخطورة الدور الذي تلعبه وسائل الإعلام في محاربة الفساد  والتصدي له وتلعب دورها في مكافحة الفساد على النحو الآتي:
1 - نشر الوعي الوقائي والأخلاقي بين أفراد المجتمع بالتعاون مع هيئة مكافحة الفساد.
2- تنظيم حملات توعية للرأي العام لدعم مكافحة الفساد.
3 - نشر الدراسات المتخصصة بهذه الظاهرة.(2)
4 - تسليط الضوء على مشكلات الجهاز الحكومي.(2)
5 - كشف معوقات تحسين الأداء المؤسسي الحكومي .(2)
6 - متابعة الندوات والمؤتمرات التي تختص بموضوع الفساد ونشر التقارير عنها وإعطاءها أهمية خاصة .
7 - متابعة الإجراءات الحكومية الخاصة بمحاربة الفساد .
8- نشر تجارب الشعوب الأخرى التي نجحت بالحد من هذه الظاهرة ومحاولة تسليط الضوء عليها . (2)
9- المتابعة الجديـة لقضايا الفساد المثارة وتتبعها للوصول إلى حل نهائي لها.
10-  التوعية بأهمية تحقيق الإصلاح الإداري والحاجة للإصلاح وبيان ضرورة تكاتف الجميع للوصول للإصلاح الإداري المنشود .
11- الشفافية في كشف كل ممارسات الإدارات الفاشلة وإثارة قضايا الفساد وايلاءها الأهمية القصوى بوضعها على سلم أولوياتها واعتبارها من الأهداف الأساسية للإعلام.

إن مثل هذا الجهد يحتاج من الإعلامي إلى:
1 - عدم المحاباة أو الخوف من الجهات المتنفذة .(2)
2 – استخدام طرق و وسائل جديدة في محاربة الفساد وعدم التراخي في متابعة قضايا الفساد.
3- إيمان الإعلامي برسالته الإعلامية وأن يكون صاحب مبدأ لا يتنازل عنه أبداً وتحمل الضغوطات التي قد يتعرض لها الإعلامي للتخلي عن قضيته.

2- مقال بعنوان (دور الإعلام في مكافحة الفساد المالي والإداري) / الكاتب صالح الطائي / صحيفة المؤتمر تاريخ 2/3/2009 على الرابط www.inciraq.com

•    كما ويتطلب من المؤسسات الصحافية تنظيم دورات تدريبية وتأهيلية في مواضيع الفساد وطرق وأساليب كشف جرائم الفساد للعاملين بها من أجل تطوير قدراتهم وإثراء معلوماتهم وأن يكون على قدر لمواجهة المفسدين لاسيما أن المفسدون أناس متخصصون فالمفسد غالباً ما يكون على معرفة واسعة.
•    كما يتطلب من الجهات الحكومية التعاون الكامل مع وسائل الإعلام وعدم إخفاء المعلومات اللازمة عن الإعلاميين من قبل المؤسسات العاملة .
•    ويتطلب من الدولة ضمان حرية الإعلام والحق في الحصول على المعلومة الذي يعتبر من الأمور الضرورية لمكافحة الفساد مما يفتح المجال واسعاً أمام الإعلام في ممارسة دوره عن طريق الالتزام بالموضوعية في تقديم المعلومات
•    لابد من دعم وسائل الإعلام في عملية مكافحة الفساد وهنالك أوجه أساسية لأجهزة وسائل الإعلام متمثلة : بنوعية الصحافة ، البيئة القانونية والتنظيمية ، تعددية مصادر الأنباء ، الدعم المادي للإعلام ، إضافة إلى تنمية جمعيات لها علاقة بوسائل الإعلام ومنظمات غير حكومية واتحادات . (3)
العقبات التي تواجه وسائل الإعلام:
1-    عدم اكتراث الجمهور(4): وذلك عائد للأسباب التالية:
أ- عدم متابعة وسائل الإعلام للقضية المطروحة وكأن هدفها في طرح الموضوع لم يأتي انطلاقاً من البحث عن الحقيقة وتحقيق العدالة ومحاربة الفساد وإنما لطرح عناوين مبهرجة للفت أنظار الجمهور ،  كذلك لإثارة شبهات حول شخصيات معينة بغية تحقيق مآرب شخصية
ب- عدم الاعتماد في بعض الأحيان على مصادر معلومات موثقة واقتصارها بالاعتماد على تناقل المعلومات مما يؤدي لعدم مصداقية بعض وسائل الإعلام كذلك مبالغة من قبل بعض وسائل الإعلام في نقل الحقائق.


4- دراسة عن دور الإعلام في مكافحة الفساد / علي نجيب عواد / موقع نسكو.
جـ - التركيز على المقالات النقدية مع غياب للتحقيق الصحفي.
2-    عدم الواقعية (من وجهة نظر الجمهور): وكأن الإعلام بناء على ذلك ينادي بنظريات لا تكون قريبة من الواقع بناء على مقارنة الجمهور بما يحدث على أرض الواقع من جرائم فساد ترتكب من كبار الموظفين وكأن الفساد أصبح عرفاً سائداً .
3-    عدم التنسيق بين المؤسسات الرسمية وأجهزة الإعلام(4): إذ لو كان هنالك تنسيق لتمكنا من القضاء التام على تلك الظاهرة ، حيث يواجه الإعلاميين عدم التعاون من بعض كبار الموظفين كونها تتعارض والمصالح الشخصية للموظف الفاسد ومن هنا تحدث الصدامات مع وسائل الإعلام .
4-    عدم التنسيق بين أجهزة الإعلام(4) : فبعض الجهات الإعلامية هدفها جذب أكبر عدد من الجمهور إليها وتحقيق مصالح خاصة وليس القضاء على الفساد فكل يهمه مصلحته وليس المصلحة الكبرى الهادفة لمحاربة الفساد والقضاء عليه.
5-    سوء اختيار نوعية وسائل الإعلام(4) : حيث هناك وسائل إعلام أهدافها رخيصة ومصالحها شخصية بحتة تؤثر على المتلقي من الجمهور مما يدفعه إلى التشكيك في صدق بقية وسائل الإعلام  .
6-    ﻋﺩﻡ ﻭﺠﻭﺩ ﺩﻭﺭ ﺇﻋﻼﻤﻲ ﺤﻘﻴﻘﻲ ﻟﺘﻭﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤﻭﺍﻁﻥ ﺒﺨﻁﻭﺭﺓ قضايا ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻭﻜﻴﻑ ﻴﻤﻜـﻥ مواجهة الفساد والتصدي له.(5)
7-    التركيز على التغطية الصحفية للخبر بالاهتمام بقضايا فساد بعينها دون التحدث عن الظاهرة ككل وكيفية توعية المواطنين لاتخاذ مواقف ضد عمليات الفساد (5).
متطلبات نجاح وسائل الإعلام (حلول للعقبات السابقة)
الأمور المطلوبة من وسائل الإعلام :
1-    المصداقية: حتى إذا قال الإعلام شيئاً يستحق بذلك أن نصدقه وهذا يتطلب أعطاء الأولوية للتحقيق وليس للتعليق بحيث يكون الهدف هو التحقيق للوصول للحقيقة المنشودة ،  كذلك لا بد من تجنب المبالغة لما لها من فقدان في مصداقية الخبر الصحفي.
4-    دراسة عن دور الإعلام في مكافحة الفساد / علي نجيب عواد / موقع نسكو.
5-    التقرير الثاني للجنة النزاهة والشفافية/وزارة الدولة للتنمية الادارية – العمل أولوياته وآلياته- جمهورية مصر العربية آب/2008 على الرابط  www.ad.gov.eg
2- المتابعة والجدية : من قبل وسائل الإعلام للموضوع المطروح للوصول إلى حل نهائي له فكثيراً ما تثير وسائل الإعلام قضية فساد وتحدث ضجة كبيرة في المجتمع ثم ما يلبث أن ينساها الناس فنحن لسنا بحاجة لإثارة فضائح بقدر ما نحن بحاجة للمتابعة والجدية من خلال التحقق من قبل وسائل الإعلام وليس الإثارة فقط .
3- تجنب اغتيال الشخصية والاهتمام بأمور الفساد الجوهرية.
4 – التخصيص وليس التعميم فلا يجوز تعميم الفساد على الجميع فهذا يبعدنا عن الحقيقة فالتعميم دائماً ما يضللنا عن الحقيقة فالفساد يأتي من أشخاص معينة وليس من فراغ فالحديث الإعلامي عن الفساد لابد أن يكون واضحا مخصصاً وليس غامضاً معمماًً.
5- التأكيد على حرية وسائل الإعلام في الحصول على المعلومات ونشرها لا سيما المتعلقة بقضايا الفساد.
الأمور المطلوبة من السلطات المختلفة في الدولة:
•    دعم الإعلام من قبل السلطات المختلفة وجميع المؤسسات العاملة حيث أن المعركة ضد الفساد معركة قاسية وطويلة فهي تحتاج إلى أن تتكامل الأدوار فالإعلام وحده دون تعاون من السلطات لا يستطيع محاربة الفساد إذ لابد من التعاون والتكامل بين جميع سلطات الدولة وأن تعرف كل جهة الدور الذي تقوم به فالإعلامي مهمته كشف الحقائق وبالتالي هو ليس قاضي ليحاسب الناس فلابد من أن تتكامل المهمة ويعرف كل حدوده ودوره الذي يقوم به مستخدماً بذلك جميع طرقه وأساليبه دون أن يحل أحد مكان احد وبالتالي يتحقق التكامل والتكاتف في مواجهة الفساد بعيداً عن حدوث أي صدامات بين وسائل الإعلام والسلطة.
الأمور المطلوبة من أفراد المجتمع (الجمهور المستهدف):
•    استخدام الوسائل الإعلامية الموثوقة والأشخاص الذي يتمتعون بمصداقية حيث يصبح القارئ أو المشاهد على مقدرة بتحديد الإعلام والإعلامي الصادق الذي يستحق المتابعة.


الإعـلام الفـاسد :
هل هناك وسائل إعلامية فاسدة ويقف ورائها أشخاص يحاولون التكسب من وراء إثارة بعض القضايا والوقوف في جانب معين دون الآخر لتحقيق مصالح خاصة؟
كما هو معروف قدرة وساءل الإعلام في التأثير على أفراد المجتمع ولكن ماهو الحال لو فسد هذا الإعلام فبدلاً من تصدي الإعلام لمحاربة الفساد نجدنا أما إعلام فاسد تتسخر أقلامه وميكرفوناته المأجورة لخدمة أشخاص معينة .
فالإعلام كأي جهة قد ينخره الفساد وذلك يعود إلى القائمين على هذه الوسائل .
وبالطبع يجب أن لا يتم تعميم ذلك على الوسائل الإعلامية بشكل عام .
ونقول الآن ما الحل إذا فسد الإعلام ؟ ما العمل إذا فسدت وتلوثت أقلام وكاميرات وميكرفونات العاملين في مهنة نقل الحقائق وكشف المفاسد وتحول الإعلاميين إلى مجرد قارعي الطبول يحاولون بصوت طبولهم العالية إخفاء صوت المقطوعة التي يعزفها المفسدون  متناسين أن بعض الناس بدأت تمل وتنفر من صوت طبولهم العالية  وتقلب بعض الإعلاميين وقدرتهم على تغيير مواقفهم بسرعة فائقة .
أو أن يستغل الإعلامي وظيفته في تصفية حسابات شخصية له فيصبح أعداءه فاسدون يطاردهم ويتهمهم بالفساد مستغلاً بذلك وظيفته كإعلامي هدفه أولاً وأخيراً إظهار الحق وإعلاء كلمته مستندين إلى قدرتهم التأثيرية على أفراد المجتمع فيحاولون إظهار ما يريدون وتلوين الحقائق بالألوان التي يختارون حتى تظهر اللوحة مرسومة بالألوان التي اختاروها رافعين شعار محاربة الفساد وعداوة المفسدون الذي يخفي تحته شعارات أخرى.
هل تتم محاربة الفساد بتصيد أخطاء فلان من أجل تصفية حساب معين، والسكوت على أخطاء ألف فلان آخر.
تقوم منذ فترة حملات تستهدف أشخاصاً بعينهم ويختص إعلاميين وصحفيين في تصيّد كل ما يخص تلك الشخصيات، والإكثار من الحديث عنها وإظهار أخطاءها  وتتركز على المطالبة  بالإطاحة بها وكأن الهدف من وراء تلك الحملة هو الإطاحة بتلك الشخصية .
ولكن لا أحد منهم يطالب بمحاكمة المفسدين أو إعادتهم لما أخذوا ومحاولة إصلاح ما تم تخريبه من قبل المفسدين.
و في المقابل نجد  إعلاميين المديح تهب للدفاع عن تلك الشخصيات وتحاول تبرير أخطاءها وتجميل أفعالهم وتلميع صورتهم التي ما يلبث الغبار أن يغطيها فتصبح بحاجة الى تلميع مرة أخرى.


وبعد أن تنتهي الحملة وتبرد النار التي أشعلتها تبدأ الإخبار بالتسرب : -
(أن الذين أشعلوا الحملة أشعلوها لمصالح شخصية بحتة ، ربما كانوا يحصلون على بعض الامتيازات التي أوقفت عنهم ، مستخدمين أسلوباً للضغط لاستعادة ما خسروا مستغليين بذلك وظيفتهم وتأثيرهم على أفراد المجتمع.
وأن سبب إيقاف تلك الحملة أن الذين أشعلوها قبضوا الثمن لإيقافها والسكوت عنها)(6)
هذا كله بالطبع يشكل نوع من أنواع الابتزاز من قبل الإعلاميين أو الإداريين والمالكيين لوسائل الإعلام ابتزاز من نوع جديد دعونا نسميه / الابتزاز الإعلامي (إما أن تدفع أو تثار قضايا الفساد تحت شعار محاربة الفساد و القضاء عليه) .
أيضاً لا بد من التنويه إلى وجود ممارسات غير أخلاقية في وسائل الإعلام متمثلة بقبض الأموال نقداً لقاء كتابة مقال أي انتشار جريمة الرشوة في الأوساط الإعلامية ولا بد من محاربة فساد الإعلام حتى لا تصبح ظاهرة وما تؤديه هذه الظاهرة من نتائج وخيمة على المجتمع .(3)

وهنا يقف القارئ في حيرة من أمره بين مصدق لما سمع ومكذب وبذا تنتفي صفة المصداقية عن وسائل الإعلام مع عدم قناعة الجمهور المتلقي بقدرة الإعلام على مكافحة الفساد والتصدي له .

وهذه بعض الحلول المقترحة للحد من فساد الإعلام
1-    الفصل بين الإدارة والملكية في الصحافة .
2 – تنظيم مدونة سلوك تنظم العمل الصحفي وتؤكد على احترام أخلاقيات المهنة مع التأكيد على ضرورة التقييد بمدونة سلوك تنظيم العمل الصحفي ونشر مبادئ العمل الصحفي عبر شبكة معلومات متخصصة وتنظيم البرامج التدريبية على تطبيق الأخلاق في الصحافة ومراقبة الخروقات الصحافية وإعداد تقارير حول قضايا أخلاقية في مهنة الصحافة  .
3- أن تحتل محاربة الفساد الأولوية على جدول أعمال أي صحيفة أو مؤسسة إعلامية.
4- ضرورة التأكيد على حرية واستقلالية وسائل الإعلام .

6-    مقال بعنوان (محاربة الفساد هبات وفزعات أم مأسسة وثقافة ؟) للكاتب عاطف الفراية / صحيفة أخر خبر تاريخ 2/9/2008 /www.akherkhabr.com
3- دراسة حول دور وسائل الإعلام : تغطية أو كشف الفساد؟ / بتينا بيترز على الرابط www. Transparency.org
5- معاقبة الإعلامي الذي يثبت عدم صدقه وإثارته مواضيع لتحقيق مآرب شخصية ومحاولته اغتيال شخصية معينة من خلال تتبع القضية المثارة ،  واعتبارها جريمة لردع الإعلاميين عن مثل هذه الممارسات .
6- دفع رواتب جيدة للصحافيين (3)

3- دراسة حول دور وسائل الإعلام : تغطية أو كشف الفساد؟ / بتينا بيترز على الرابط www. Transparency.org

خـلاصة:

•    فالإعلام إذا توجه وجه صحيحة وإذا كان الإعلاميين أصحاب رسالة ومبدأ يكون أحد الوسائل المهمة لمكافحة الفساد والقضاء عليه ويكون مرآة صادقة تعكس الحقيقة ويكون بمثابة ضمير حي للشعب إذ أنه يتوجه لأفراد المجتمع مباشرة كما يساهم بشكل ايجابي بتطهير المجتمع من بعض المعتقدات السلبية الراسخة في أذهان بعض الناس .
فمن خلال إعلام صادق نزيه مهمته كشف الحقائق  قد نتمكن من القضاء على الفساد والوصول إلى مجتمع ينبذ الفساد ويحاربه ويعتبر أي فعل فساد فعل إجرامي يتوجب العقاب .

المصادر:

1-    دراسة حول وسائل الإعلام في المجتمعات الحديثة (تأثيراتها ، وظائفها ،استخداماتها) د. محمد عبد النبي الموسوي www.al-mousawi.org  (بتصرف).
2-    مقال بعنوان (دور الإعلام في مكافحة الفساد المالي والإداري) / الكاتب صالح الطائي / صحيفة المؤتمر تاريخ 2/3/2009 على الرابط www.inciraq.com.
3-    دراسة حول دور وسائل الإعلام : تغطية أو كشف الفساد؟ / بتينا بيترز على الرابط www. Transparency.org
4-    دراسة عن دور الإعلام في مكافحة الفساد / علي نجيب عواد / موقع نسكو.
5-    التقرير الثاني للجنة النزاهة والشفافية/وزارة الدولة للتنمية الادارية – العمل أولوياته وآلياته- جمهورية مصر العربية آب/2008 على الرابط  www.ad.gov.eg.
6-    مقال بعنوان (محاربة الفساد هبات وفزعات أم مأسسة وثقافة ؟) للكاتب عاطف الفراية / صحيفة أخر خبر تاريخ 2/9/2008

0 التعليقات:

إرسال تعليق